الشيخ المنتظري
37
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية
( المسألة 2 ) : " الأرضون الغامرة في بلد الشرك التي لم يجر عليها ملك أحد للإمام خاصة ، وقال الشافعي : كلّ من أحياها من مشرك ومسلم فإنه يملك بذلك . دليلنا ما قلناه في المسألة الأولى سواء . " ( 1 ) ( المسألة 3 ) : " الأرضون الموات للإمام خاصة لا يملكها أحد بالإحياء إلا أن يأذن له الإمام . وقال الشافعي : من أحياها ملكها أذن له الإمام أو لم يأذن . وقال أبو حنيفة : لا يملك إلا بإذن ، هو قول مالك . وهذا مثل ما قلناه إلا أنه لا يحفظ عنهم أنهم قالوا هي للإمام خاصة ، بل الظاهر أنهم يقولون لا مالك لها . دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم وهي كثيرة ، وروي عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : ليس للمرء إلا ما طابت به نفس إمامه . وإنما تطيب نفسه إذا أذن فيه . " ( 2 ) أقول : قال في النهاية : " الغامر : ما لم يزرع مما يحتمل الزراعة من الأرض ، سمّي غامراً لأن الماء يغمره فهو والغامر فاعل بمعنى مفعول . " ( 3 ) وعلى هذا فالغامر قسم خاصّ من الموات بالمعنى الأعم . وفي الجهاد من الغنية : " والأرضون الموات للامام خاصة دون غيره وله التصرف فيها بما يراه من بيع أو هبة أو غيرهما وأن يقبّلها بما يراه . . . ودليل ذلك كلّه الإجماع المتكرر وفيه الحجة . " ( 4 ) وفي إحياء الموات من الغنية : " قد بيّنا فيما مضى أن الموات من الأرض للإمام القائم مقام النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خاصة وأنه من جملة الأنفال يجوز له التصرف فيه بأنواع التصرف ، ولا يجوز لأحد أن
--> 1 - الخلاف 2 / 222 . 2 - الخلاف 2 / 222 . 3 - النهاية لابن الأثير 3 / 383 . 4 - الجوامع الفقهية / 523 ( = ط . أخرى 585 ) .